The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

al-Ta'if

The dateShawwal, year 8
His age ﷺ60
The placeal-Ta'if

Shawwal, year 8 · his age ﷺ 60

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in Ibn Kathir · d. 774 AH · 12 texts on this event Print: تحقيق محمد العيد الخطراوي ومحيي الدين مستو، مؤسسة علوم القرآن ومكتبة دار التراث، الطبعة الثالثة ١٤٠٢ هـ
Its whole telling The book on Shamela

فصل ـ غزوة الطائف ـ

1/2071/207

وأما ملك هوازن وهو مالك بن عوف النصري فإنه حين انهزم جيشه دخل مع ثقيف حصن الطائف.

ورجع صلى الله عليه وسلم من حنين فلم يدخل مكة حتى أتى الطائف فحاصرهم، فقيل: بضع وعشرون ليلة، وقيل: بضعة عشرة ليلة.

قال ابن حزم وهو الصحيح بلا شك. قلت: ما أدري من أين صحح هذا؟ بل كأنه أخذه من قوله صلى الله عليه وسلم لهوازن حين أتوه مسلمين بعد ذلك: «لقد كنت استأنيت بكم عشرين ليلة» وفي الصحيح عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: فحاصرناهم أربعين يوماً ـ يعني ثقيفاً ـ فاستعصوا وتمنعوا، وقتلوا جماعة من المسلمين بالنبل وغيره.

1/2081/208

وقد خرب صلى الله عليه وسلم كثيراً من أموالهم الظاهرة وقطع أعنابهم، ولم ينل منهم كبيرهم شيء، فرجع عنهم فأتى الجعرانة، فأتاه وفد هوازن هنالك مسلمين، وذلك قبل أن يقسم الغنائم، فخيرهم صلى الله عليه وسلم بين ذراريهم وبين أموالهم، فاختاروا الذرية، فقال صلى الله عليه وسلم: «أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم» ، قال المهاجرون والأنصار: وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

وامتنع الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن وقومهما حتى أرضاهما وعوضهما صلى الله عليه وسلم.

وأراد العباس بن مرداس السلمي أن يفعل كفعلهما، فلم توافقه بنو سليم، بل طيبوا ما كان لهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فردت الذرية على هوازن، وكانوا ستة آلاف، فيهم الشيماء بنت الحارث بن عبد العزى من بني سعد بن بكر بن هوزان، وهي أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، فأكرمها وأعطاها، ورجعت إلى بلادها مختارةً لذلك، وقيل: كانت هوازن متوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم برضاعتهم إياه.

ثم قسم صلى الله عليه وسلم بقيته على المسلمين، وتألف جماعةً من سادات قريش وغيرهم، فجعل يعطي الرجل المائة بعير، والخمسين، ونحو ذلك.

1/2091/209

وفي صحيح مسلم عن الزهري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى يومئذ صفوان بن أمية ثلاثمائة من الإبل.

وعتب بعض الأنصار، فبلغه، فخطبهم وحدهم، وامتن عليهم بما أكرمهم الله من الإيمان به، وبما أغناهم الله به بعد فقرهم، وألف بينهم بعد العداوة التامة، فرضوا وطابت أنفسهم رضي الله عنهم وأرضاهم.

وطعن ذو الخويصرة التميمي، واسمه حرقوص ـ فيما قيل ـ على النبي صلى الله عليه وسلم في قسمته تلك، وصفح عنه صلى الله عليه وسلم وحلم، بعد ما قال له بعض الأمراء: ألا نضرب عنقه؟ فقال: لا. ثم قال: «إنه سيخرج من ضئضئ هذا قوم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجراً لمن قتلهم» .

واستعمل صلى الله عليه وسلم مالك بن عوف النصري على من أسلم من قومه، وكان قد أسلم وحسن إسلامه، وامتدح رسول الله صلى الله عليه وسلم في قصيدة ذكرها ابن إسحاق.

واعتمر صلى الله عليه وسلم من الجعرانة ودخل مكة، فلما قضى عمرته ارتحل إلى المدينة، وأقام للناس الحج عامئذ عتاب بن أسيد رضي الله عنه، فكان أول من حج بالناس من أمراء المسلمين.