The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

al-Ta'if

The dateShawwal, year 8
His age ﷺ60
The placeal-Ta'if

Shawwal, year 8 · his age ﷺ 60

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in Ibrahim Qurayby · 233 texts on this event Print: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٢ هـ
Its whole telling The book on Shamela

المبحث الأول: حصار الطائف

1/2781/278

...

لثقيف مواقف عدائية ضد المسلمين منذ ظهور الإسلام، ومن أبرزها موقفهم الآثم من رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما ذهب إليهم يدعوهم إلى الله عز وجل ويطلب منهم نجدته حتى يؤدي رسالة ربه، فردوه ردا قبيحا وأغروا سفهاءهم وصبيانهم بمطاردة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورميه بالأحجار حتى أدموا قدميه ١ ومن تلك المواقف تكتل ثقيف مع قريش في صلح الحديبية ٢، ونصرهم لها على المسلمين ولما دانت قريش بالإسلام بفتح مكة المكرمة ثارت ثائرة هوازن فأخذت في حشد قواتها للزحف على المسلمين، فكانت ثقيف أول من لبى دعوتها وانحاز إلى جانبها، فخرجت الأحلاف من ثقيف بقيادة قارب بن الأسود الثقفي، وخرجت بنو مالك بقيادة ذي الخمار سبيع بن الحارث وأخيه أحمر بن الحارث، ووقفت مع هوازن كتلة واحدة في وجه المسلمين.

  1. ١انظر سيرة ابن هشام ١/٤١٩ والبداية والنهاية ٣/١٣٥.
  2. ٢تقدم بيان ذلك في حديث (٥) .
1/2791/279

ولما اندحر الفريقان الهوازني والثقفي في موقعة حنين أمام جحافل المسلمين، انسحبوا من ساحة المعركة، فعسكر بعضهم بأوطاس، وبعضهم بنخلة ١، وتوجه بعض منهم نحو الطائف ومعه مالك بن عوف النصرى، فدخلوا حصن الطائف وتحصنوا به.

  1. ١تقدم بيان ذلك في حديث (١١٦) .

ولما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين أمر بالغنائم فحبست في الجعرانة، ثم قرر صلى الله عليه وسلم السير بنفسه إلى الطائف ١.

  1. ١سيرة ابن هشام ٢/٤٧٨، والروض الأنف ٧/٢٣١، البداية والنهاية ٤/٣٤٥و٣٤٧ وزاد المعاد ٣/٤٧٢ وفتح الباري ٨/٣٣و٣٥.

وأمر خالد بن الوليد أن يسير على مقدمته ١.

  1. ١طبقات ابن سعد ٢/١٥٨، زاد المعاد ٣/٤٩٦.

وكان ذلك في شهر شوال من السنة الثامنة، كما بوب البخاري بقوله: باب غزوة الطائف في شوال سنة ثمان، قاله موسى بن عقبة ١. قال ابن حجر: كذا ذكره موسى بن عقبة في مغازيه، وهو قول جمهور أهل المغازي.

  1. ١كتاب المغازي ٥/١٢٨.

وقيل: بل وصل إليها في أول ذي القعدة ١.

  1. ١فتح الباري ٨/٤٤ وانظر طبقات ابن سعد ٢/١٥٨وزاد المعاد ٣/٤٩٥، شرح المواهب ٣/٢٩.

١٣١- وأخرجه البيهقي عن عروة بن الزبير وموسى بن عقبة عن ابن شهاب فقال: أخبرنا أبو الحسين ١ بن الفضل القطان قال ثنا عبد الله ٢ بن جعفر قال: ثنا يعقوب ٣ بن سفيان قال ثنا عثمان ٤ بن صالح عن ابن لهيعة ٥ قال ثنا أبو الأسود ٦ عن عروة ٥.

  1. ١هو محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان أبو الحسين الأزرق، قال الخطيب: كتبنا عنه وكان ثقة (٣٣٥-٤١٥هـ) (تاريخ بغداد ٢/٢٤٩ وموارد الخطيب للعمري ص ٤٦٨.
  2. ٢عبد الله بن درستويه الفارسي النحوي، أبو محمد صاحب يعقوب بن سفيان الفسوي وراوية كتبه عنه، وقد رد الخطيب على الذين ضعفوه ونقل عن الحسن بن عثمان الشيرازي أنه قال: ابن درستويه: ثقة ثقة، تاريخ بغداد ٩/٤٢٩ وانظر ميزان الاعتدال٢/٤٠١،ولسان الميزان٣/٢٦٧ومقدمة تاريخ الفسوي للعمري١/٢٠-٢٢.
  3. ٣يعقوب بن سفيان الفارسي، أبو يوسف الفسوي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة (ت٢٧٧) وقيل بعد ذلك، /ت س (التقريب٢/٣٧٥ وتهذيب التهذيب١١/٣٨٥، وتذكرة الحفاظ ٢/٥٨٢ وسير أعلام النبلاء ١٣/١٨٠ كلاهما للذهبي وتهذيب الكمال: للمزي: ٨/٧٧٥ والخلاصة للخزرجي ٣/١٨١ ومقدمة تاريخ الفسوي لمحققّه أكرم العمري ١/١٣ وقد علم لمن أخرج له التقريب الطبعة المصرية. بعلامة (ابن ماجه) بدل (الترمذي) وهو خطأ والصواب أنه أخرج له الترمذي والنسائي دون (ابن ماجه) وانظر: مقدمة تحفة الأحوذي للمباركفوري ٢/١٣١.
  4. ٤عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم، أبو يحيى البصري، صدوق من كبار العاشرة (ت ٢١٩) /خ س ق (التقريب ٢٥/١٠ وتهذيب التهذيب ٧/١٢٢ وميزان الاعتدال للذهبي ٣/٣٩) .
  5. ٥هو عبد الله بن لهيعة أبو عبد الرحمن المصري، صدوق، تقدمت ترجمته في حديث (٦٤) .
  6. ٦هو محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي ثقة تقدم في حديث (٦٤) .
1/2801/280

ح - قال ١: وثنا يعقوب قال ثنا إبراهيم ٢ بن المنذر قال ثنا محمد ابن فليح ٣ عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب قال: "وقاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين وحاصر الطائف في شوال سنة ثمان" ٩.

  1. ١فاعل قال هو عبد الله بن جعفر درستويه، ويعقوب هو الفسوي.
  2. ٢إبراهيم بن المنذر بن عبد الله الأسدي، الحزامي، صدوق، تكلم فيه أحمد بن حنبل لأجل القرآن، من العاشرة (ت٢٣٦) /خ ت س ق (التقريب١/٤٣ وتهذيب التهذيب ١/١٦٦) . وفي ميزان الاعتدال ١/٦٧ رمز له الذهبي (بصح) إشارة إلى أنه ثقة وقال عنه: حافظ من الشيوخ الأئمة وثقه ابن معين، وكتب عنه وهو من أقرانه وفي تذكرة الحفاظ٢/٤٧٠قال عنه: الإمام المحدث الثقة. وفي سير أعلام النبلاء١٠/٦٨٩ قال عنه: الإمام الحافظ الثقة. وعلى هذا فإن قول ابن حجر فيه: (صدوق) فيه نظر.
  3. ٣محمد بن فليح بن سليمان الأسلمي، أو الخزاعي، صدوق يهم، التاسعة، (ت ١٩٧) / خ س ق (التقريب ٢/٢٠١ وتهذيب التهذيب ٩/٤٠٤ وفي هدي الساري ص ٤٤١-٤٤٢ قال ابن حجر روى له البخاري نسخة توبع على أكثرها، وله نسخة أخرى فيها ثمانية أحاديث توبع عليها أيضا.

١٣٢- وقال ابن إسحاق: ولما قدم فل ١ ثقيف الطائف أغلقوا عليهم أبواب مدينتها، وصنعوا الصنائع للقتال، ولم يشهد حنينا ولا حصار الطائف عروة١١ بن مسعود ولا غيلان ٢ بن سلمة كانا بجرش ٣ يتعلمان صنعة الدبابات والمجانيق والضبور ٤، ثم سار رسول الله صلى الله عليه وسلم حين فرغ من حنين ٥، فقال كعب بن مالك حين أجمع رسول الله صلى الله عليه وسلم السير إلى الطائف: قضينا من تهامة كل ريب وخيبر ثم أجمعنا السيوفا تخيرها ولونطقت لقالت قواطعهن: دوسا أوثقيفا ٥ قال ابن إسحاق: "فسلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على نخلة اليمانية ٦ ثم على قرن ٧، ثم على المليح ٨ ثم على بحرة ٩ الرغاء من لية ١٠ فابتني بها مسجدا فصلى فيه.

  1. ١قوم فل: منهزمون: جمعها فلول وأفلال. (القاموس المحيط للفيروز آبادي ٤/٣٢ والمعجم الوسيط ٢/٧٠١و٧٠٢١١ انظر حديث (٢١٤) .
  2. ٢غيلان بن سلمة بن معتب بن مالك الثقفي، أسلم بعد فتح الطائف كان أحد وجوه ثقيف، وكان تحته عشرة نسوة في الجاهلية، فلما أسلم أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يختار منهن أربعا ويفارق سائرهن، (أسد الغابة لابن الأثير ٤/٣٤٣) ووقع في سيرة ابن هشام٢/٤٧٨ (غيدن) بدل (غيلان) وهو خطأ وانظر الروض الأنف٧/٧٧٠-٧٧١.
  3. ٣جرش: كزفر من مخاليف اليمن من جهة مكة، منه الأديم والإبل، (معجم البلدان ٢/١٢٦ والقاموس المحيط ٢/٣٦٥) . وقال حمد الجاسر: "جرش: المدينة المعروفة قديما، وقد خربت الآن، ولا تزال أطلالها قائمة في أعلى وادي بيشة" (التعليق على كتاب المناسك للحربي ص ٢٨٥) .
  4. ٤الدبابة: مشددة آلة تتخذ للحروب فتدفع في أصل الحصن فينقبون وهم في جوفها. والضبور: جمع ضبر: جلود تغشى خشبا فيها رجال تقرب إلى لحصون للقتال. والمجانيق: جمع منجنيق. آلة ترمى بها الحجارة، كالمنجنوق معريقة. (القاموس المحيط ١/٦٥، و٢/٧٤، ٣/٢١٨، والروض الأنف ٧/٢٦٦-٢٦٧) . وقال محمود شيت خطاب: "يتألف المنجنيق بصورة عامة من عامود طويل قوي موضوع على عربة ذات عجلتين في رأسها حلقة أو بكرة يمر بها حبل متين، في طرفه الأعلى شبكة في هيئة كيس، توضع حجارة أو مواد محترقة في الشبكة، ثم تحرك بواسطة العامود والحبل، فيندفع ما وضع في الشبكة من القذائف ويسقط على الأسوار، فيقتل أو يحرق ما يسقط عليه". وأما الدبابة: فعبارة عن آلة من الخشب الثخين المغلف بالجلود أو اللبود تركب على عجلات مستديرة، فهي عبارة عن قلعة متحركة يستطيع المشاة الاحتماء بها من نبال الأعداء (الرسول القائد ص ٢٥ وانظر صورتها ص ٢٩٨.
  5. ٥في معجم البلدان ٣/٤٦٥ (خيبر) وهو خطأ.
  6. ٦تقدم تعريف بها في حديث (١١٦) .
  7. ٧قرن: بفتح القاف وسكون الراء المراد به هنا قرن المنازل يعرف الآن بالسيل الكبير، يبعد عن مكة ثمانين كيلا، وعن الطائف (٥٣) كيلا، وهو من مواقيت الحج المكانية، ويقال له أيضا قرن الثعالب، يحرم منه أهل الطائف وأهل نجد - نجد اليمن - ونجد الحجاز، وأهل الكويت، وهذه الطريق هي طريق مكة القديمة إلى الطائف، فأعلاها وادي حنين ثم نخلة اليمانية، وهي معروفة بأسفلها قرية (الزيمة) وبأعلاها (البوباة) (البهيتا) حاليا (انظر معجم البلدان لياقوت ٤/٣٣٢) . والتعليق على كتاب المناسك للحربي للمحقق حمد الجاسر ص ٣٥٣ والمجاز بين اليمامة والحجاز لابن خميس ص ٢٦٨. ومعجم المعالم الجغرافية لعاتق البلادي ص ٢٥٤. وتيسير العلام لعبد الله بن عبد الرحمن آل بسام ١/٥٠١.
  8. ٨المليح: تصغير ملح: واد بالطائف مر به النبي صلى الله عليه وسلم عند انصرافه من حنين إلى الطائف. وهو واد يصب في وادي قرن إذا تجاوز السيل الكبير، يصب فيه من ضفتيه اليمنى من الشرق، ما زال معروفا، يسكنه قوم من خزاعة وأعلاه يسمى السيل الصغير، شمال الطائف على (٣٠) كيلا (معجم البلدان لياقوت ٥/١٩٦ ومعجم المعالم الجغرافية لعاتق البلادي ٢٥٤.
  9. ٩بحرة الرغاء - بفتح الباء على الصواب، وهي معروفة اليوم بطرف ليّة من الجنوب على (١٥) كيلا جنوب الطائف (معجم البلدان لياقوت ١/٣٤٦ ومعجم المعالم الجغرافية لعاتق البلادي ص ٢٥٤) .
  10. ١٠ليّة: بتشديد الياء وكسر اللام من نواحي الطائف، مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرافه من حنين يريد الطائف وأمر وهو بليّة بهدم حصن مالك بن عوف (معجم البلدان ٥/٣٠) وفي المجاز بين اليمامة والحجاز ص ٢٦٦: ليّة من أودية الطائف ينحدر من قمة جبال السروات، مشهور ببساتينه النضرة وحدائقه المثمرة ومناظره البهيجة، يلتقي بوادي نخب ويكونان واديا واحدا، سكانه بنونصر وثقيف وعتيبة وعدوان وهويسيل من السراة ويمر جنوب الطائف على (١٥) كيلا (معجم المعالم الجغرافية ص ٢٧٤) .
  11. *عروة بن الزبير ثقة فقيه مشهور تقدم في حديث (٩) .
  12. *دلائل النبوة للبيهقي: ٣/٤٧ ب، البداية والنهاية لابن كثير ٤/٣٤٥.
  13. *هذه من جملة أبيات قالها كعب بن مالك الخزرجي وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك وكان من شعراء رسول الله صلى الله عليه وسلم (أسد الغابة ٢/٤٨٧-٤٨٨) .
1/2821/282

١٣٣- قال ابن إسحاق: فحدثني عمرو بن شعيب: أنه أقاد يومئذ ببحرة الرغاء حين نزلها بدم، وهو أول دم أقيد به في الإسلام، رجل من بني ليث قتل رجلا من هذيل، فقتله به، وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بلية بحصن مالك بن عوف فهدم ١، ثم سلك في طريق يقال لها الضيقة ٢، فلما توجه فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عن اسمها، فقال: "ما اسم هذه الطريق؟ فقيل له الضيقة، فقال: بل هي اليسرى ٣ ثم خرج علىنخب ٤ حتى نزل تحت سدرة يقال لها الصادرة قريب من مال رجل من ثقيف، فأرسل إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إما أن تخرج وإما أن نخرب عليك حائطك، فأبى أن يخرج، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بإخراجه، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل قريبا من الطائف فضرب به عسكره فقتل به ناس من أصحابه بالنبل، وذلك أن العسكر اقترب من حائط الطائف، فكانت النبل تنالهم، ولم يقدر المسلمون على أن يدخلوا حائطهم أغلقوه دونهم، فلما أصيب أولئك النفر من أصحابه بالنبل، وضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم فحاصرهم بضعا ٥ وعشرين ليلة ٦، ومعه امرأتان من نسائه، إحداهما أم سلمة ٧ بنت أبي أمية، فضرب لهما قبتين، ما أقام، فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو ٨ بن أمية بن وهب بن معتب بن مالك مسجدا، وكانت في ذلك المسجد سارية - فيما يزعمون - لا تطلع الشمس عليها يوما من الدهر إلا سمع لها نقيض فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقاتلهم قتالا شديدا وتراموا بالنبل، حتى إذا كان يوم الشدخة ٩ عند جدار الطائف، دخل نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت الدبابة ثم زحفوا بها إلى جدار الطائف ١٠ ليخرقوه، فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار، فخرجوا من تحتها، فرمتهم ثقيف بالنبل، فقتلوا منهم رجالا، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف، فوقع الناس فيها يقطعون"٧.

  1. ١وعند موسى بن عقبة: وزعموا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انصرف إلى الطائف أمر بقصر مالك بن عوف فحرق، وأقاد بها رجلا من رجل قتله فيقال: "إنه أوّل قتيل أقيد في الإسلام" (دلائل النبوة للبيهقي ٣/٤٧ ب) .
  2. ٢الضيقة: بالفتح والسكون والقاف: طريق بين الطائف وحنين. (معجم البلدان ٣/٤٦٥) .
  3. ٣فيه استحباب التفاؤل وفسره رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه الكلمة الصالحة كما ورد عند البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا طيرة وخيرها الفأل، قالوا: وما الفأل يا رسول الله؟ قال: الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم" (البخاري ٧/١١٧ كتاب الطب، باب الفأل، مسلم ٤/١٧٤٥ كتاب السلام، باب الطيرة والفأل وما يكون من الشؤم. وعند ابن ماجه من حديث أبي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم: "يعجبه الفأل الحسن ويكره الطيرة" (سنن ابن ماجه ٢/١١٧٠ كتاب الطب، باب من كان يعجبه الفأل ويكره الطيرة. وعرف الطيرة المنهي عنها بأنها هي التي ترد المسلم عن حاجته، لحديث عبد الله بن عمرو عند أحمد ٢/٢٢٠ من ردته الطيرة عن حاجة فقد أشرك.
  4. ٤نَخِبَ- بالفتح ثم الكسرة ثم الموحدة، يقال: بفتحتين: واد من أودية الطائف مر به النبي صلى الله عليه وسلم من طريق يقال لها الضيقة ثم خرج منها على نخب، وهو يمر جنوب الطائف على قرابة خمسة أكيال، ثم يصب في لِيّة من ضفتها اليسرى، وأهله اليوم وقدان من عتيبة (انظر معجم البلدان لياقوت: ٥/٢٧٥-٢٧٦ والمجاز بين اليمامة والحجاز لابن خميس ص ٢٦٥-٢٦٦ ومعجم المعالم الجغرافية لعاتق البلادي ص ٣١٦.
  5. ٥البضع: بالكسر وقد يفتح: مابين الثلاث إلى تسع (النهاية ١/١٣٣) .
  6. ٦قوله:"فحاصرهم بضعا وعشرين ليلة" قال الزرقاني: "هذه رواية زياد البكائي عن ابن إسحاق، وفي رواية يونس بن بكير فقال: حدثني عبد الله بن أبي بكر وعبد الله ابن المكرم عمن أدركوا من العلماء أنه حاصرهم ثلاثين ليلة أو قريبا من ذلك" (شرح المواهب٣/٣١) قلت: وقد روى البيهقي من طريق يونس بن بكير (بضعا وعشرين ليلة) .
  7. ٧والثانية: زينب بنت جحش، انظر مغازي الواقدي ٣/٩٢٦.
  8. ٨انظر ترجمة في الإصابة ٢/٥٢٤ و٤/١١.
  9. ٩في لسان العرب ٣/٥٠٥: الشدخ كسر الشيء الأجوف كالرأس ونحوه.
  10. ١٠وعند الواقدي: "ودخل المسلمون تحت الدبابة وهي من جلود البقر وذلك يوم يقال له الشدخة، قيل: وما الشدخة؟ قال: ما قتل من المسلمين". (مغازي الواقدي ٣/٩٢٧-٩٢٨) .
1/2831/283

والحديث مرسل لأن عمروبن شعيب لم يدرك هذه القصة.

وأخرجه الطبري من هذه الطريق ١.

  1. ١تاريخ الرسل والملوك ٣/٨١و٨٣. ١ هو الحاكم صاحب كتاب المستدرك على الصحيحين. ٢ أبو العباس هو: المعروف بالأصم. تقدمت ترجمته في حديث (٢٣) . ٣ هو العطاردي: تقدمت ترجمته في حديث (٢٣) . ٤ نقدمت ترجمته في حديث (٢٣) . ٥ تقدمت ترجمته في حديث
  2. *سيرة ابن هشام ٢/٤٧٨-٤٨٣ والروض الأنف ٧/٢٣١-٢٣٤.
1/2841/284

وأخرج البيهقي نحوه عن ابن إسحاق ولم يذكر عمروبن شعيب، هذا سياقه: أخبرنا أبوعبد الله ١ الحافظ قال ثنا أبو العباس٢ محمد بن يعقوب قال ثنا أحمد٣ بن عبد الجبار قال ثنا يونس٤ بن بكير عن ابن إسحاق٥ قال: "أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبايا والأموال فحبست بالجعرانة، ثم مضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل قريباً من الطائف فضرب به عسكره، فقتل أناس من أصحابه بالنبل وذلك أن العسكر اقترب من حائط الطائف فكانت النبل تنالهم ولم يقدر المسلمون على أن يدخلوا حائطهم، فلما أصيب أولئك النفر ارتفع فوضع عسكره عند مسجده الذي بالطائف اليوم، فحاصرهم بضعاً وعشرين ليلة، ومعه امرأتان من نسائه إحداهما أم سلمة بنت أبي أمية فلما أسلمت ثقيف بنى على مصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم عمرو بن وهب مسجدا وكان في ذلك المسجد سارية لا تطلع عليها الشمس يوما من الدهر فيما يذكرون إلا سمع لها نقيض ٦.

  1. ١. ٦ دلائل النبوة ٣/٤٨. ٧ المصدر السابق ٣/٤٨ ب.

والحديث يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر الطائف بضعا وعشرين ليلة، وقد روى البيهقي أيضا عن ابن إسحاق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر الطائف ثلاثين ليلة أو قريبا من ذلك وهذا سياقه: ١٣٤- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال ثنا أحمد بن عبد الجبار قال ثنا يونس عن إسحاق قال ثنا عبد الله بن أبي بكر بن حزم وعبد الله بن المكرم عمن أدركوا من أهل العلم قالوا: "حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الطائف ثلاثين ليلة أو قريباً من ذلك ثم انصرفوا عنهم ولم يؤذن فيهم فقدم المدينة فجاءه وفدهم في رمضان فأسلموا" ٧.

والحديث مرسل وهو حسن الإسناد.

1/2851/285

وعند أبي داود من مرسل يحيى بن أبي كثير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف شهرا وهذا سياقه: ١٣٥- عن أبي صالح ١ عن أبي إسحاق ٢ الفزاري عن الأوزاعي ٣ عن يحيى ٤ بن أبي كثير قال: "حاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرا، قال الأوزاعي فقلت ليحيى: أبلغك أنه رماهم بالمجانيق؟ فأنكر ذلك، وقال: ما يعرف هذا" . قال البيهقي: "كذا قال يحيى أنه لم يبلغه، وزعم غيره أنه بلغه" ٥.

  1. ١محبوب بن موسى، أو صالح الأنطاكي الفراء، صدوق من العاشرة لم يصح أن البخاري أخرج له، (ت ٢٣١) وله ثمانون سنة /د س. (التقريب ٢/٢٣١ وتهذيب التهذيب ١٠/٥٢-٥٤) .
  2. ٢هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، ثقة حافظ، له تصانيف، من الثامنة (١٨٥) /ع (المصدر السابق ١/٤١و١/١٥١) .
  3. ٣هو عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الأوزاعي الفقيه، ثقة جليل من السابعة / ع (المصدر السابق ١/٤٩٣و٦/٢٣٨) .
  4. ٤يحيى بن أبي كثير الطائي ثقة ثبت لكن يدلس ويرسل، تقدم في حديث (١٢٩) .

والحديث مرسل وهو حسن الإسناد، وهو يدل كسابقه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر الطائف شهرا.

وهذا لا يستقيم مع اتفاق العلماء على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد رجوعه من الطائف اعتمر من الجعرانة في ذي القعدة، ومع ما جاء عند البخاري من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين جاءه وفد هوازن مسلمين فسألوه أن يرد إليهم أموالهم وسبيهم فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحب الحديث إلي أصدقه فاختاروا إحدى الطائفتين إما السبي، وإما المال، وقد كنت استأنيت ١ بكم" ، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم انتظرهم بضع عشرة ليلة حين قفل من الطائف" الحديث ٢.

  1. ١استانيت بكم: أي أخرت قسم السبي لتحضروا فأبطأتم (فتح الباري: ٨/٣٤) .
  2. ٢تقدم برقم (١٠٨) .

إذا علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى هوازن في شهر شوال ووصل إلى حنين في اليوم العاشر منه ثم دارت معركة حنين بما فيها من تفاصيل وأعقب ذلك سرية أوطاس ثم بعد ذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأموال والسبايا فحبست بالجعرانة ثم توجه إلى الطائف، فإذا فرضنا أن غزوة حنين بما فيها سرية أوطاوس دامت عشرة أيام، مع وصول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين في اليوم العاشر من شوال، فيبقى عشرة أيام من شهر شوال، فإذا كان حصار الطائف شهرا فيكون قد أخذ عشرين يوما من ذي القعدة، ويكون قد بقى عشرة أيام من ذي القعدة فلا تكفي لرجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الجعرانة وانتظاره هوازن بضع عشرة ليلة ثم بعد ذلك إحرامه بالعمرة وعوده إلى الجعرانة كل هذا في ذي القعدة ثم خروجه إلى المدينة وقد وصلها لست ليال بقيت من ذي القعدة في قول ابن حزم وابن هشام ١.

  1. ١ابن حزم: جوامع السيرة ص ٢٤٨ وابن هشام: السيرة النبوية ٢/٥٠٠ وابن كثير: البداية والنهاية ٤/٣٦٨ والزرقاني: شرح المواهب: ٣/٤٢ والسهيلي الروض الأنف ٧/٢٥٥.
  2. *البيهقي: السنن الكبرى ٩/٨٤. وانظر كتاب المراسيل لأبي داود ص ٣٧.
1/2861/286

ومثل هذا ما أخرجه مسلم وأحمد من حديث السميط عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى الطائف فحاصرهم أربعين يوما.

وهذا سياقه عند مسلم: قال: حدثنا عبيد الله ١ بن معاذ وحامد ٢ بن عمر ومحمد بن عبد الأعلى. قال ابن معاذ: حدثنا المعتمر بن سليمان عن أبيه ٣ قال: حدثني السميط عن أنس بن مالك قال: افتتحنا مكة ثم إنا غزونا حنينا فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت. فصفت الخيل ثم صفت المقاتلة " الحديث وفيه " قال فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم "يال ٤ المهاجرين! يال المهاجرين" ثم قال: "يال الأنصار! يال الأنصار" قال: قال أنس: هذا الحديث عمية ٥. قال: قلنا: لبيك يا رسول الله! قال: فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "فأيم الله! ما أتيناهم حتى هزمهم الله" . قال: فقبضنا ذلك المال ثم انطلقنا إلى الطائف فحاصرناهم أربعين ليلة. ثم رجعنا إلى مكة فنزلنا قال: فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الرجل المائة من الإبل.

  1. ١عبيد الله هو: ابن نصر العنبري أو عمرو البصري.
  2. ٢حامد بن عمر بضم أوله كذا هو في تهذيب التهذيب ٢/١٦٩ والخلاصة للخزرجي ١/١٨٩ والتاريخ الكبير للبخاري ٣/١٢٥. الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٣/٣٠٠ ووقع في التقريب الطبعة المصرية ١/١٤٦ (عمرو) بفتح أوله وهو خطأ.
  3. ٣هو سليمان بن طرخان التيمي، أبو المعتمر البصري.
  4. ٤قوله: "يال المهاجرين! يال المهاجرين! " ثم قال: "يال الأنصار يال الأنصار! " قال النووي: "هكذا في جميع النسخ في المواضع الأربعة (يال) بلام مفصولة مفتوحة، والمعروف وصلها بلام التعريف التي بعدها" (شرح النووي على مسلم ٣/١٠٢) . قال محمد فؤاد عبد الباقي: "وهي لام الجر، إلا أنها تفتح في المستغاث به، فرقا بينها وبين مستغاث له، فيقال يالزيد لعمرو، بفتح الأولى وكسر في الثانية" (التعليق على صحيح مسلم ٢/٣٣٧. (انظر شرح قطر الندى لابن هشام ص ٢١٨) .
  5. ٥قوله: "هذا حديث عمية": قال النووي: "هذه اللفظة ضبطوها في صحيح مسلم على أوجه: أحدها: (عمية) بكسر العين والميم وتشديد الميم والياء. قال القاضي: "كذا روينا هذا الحرف عن عامة شيوخنا، وفسر بالشدة". والثاني: (عمية) كذلك إلا أنه بضم العين. والثالث: (عمية) بفتح العين وكسر الميم المشددة، وتخفيف الياء وبعدها هاء السكت، أي حدثني عمي، قال القاضي: على هذا الوجه معناه عندي: جماعتي أي: هذا حديثهم، قال صاحب العين (العم) الجماعة قال القاضي: وهذا أشبه بالحديث. الرابع: كذلك إلا أنه بتشديد الياء وهو الذي ذكره الحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين، وفسره بعمومتي أي: هذا حديث فصل أعمامي أو هذا الحديث الذي حدثني به أعمامي كأنه حدث بأوّل الحديث عن مشاهدة، ثم لعله لم يضبط هذا الموضوع لتفرق الناس فحدثه به من شهده من أعمامه أو جماعته الذين شهدوه ولهذا قال بعده: قال قلنا لبيك يا رسول الله. والله أعلم" (شرح النووي على صحيح مسلم ٣/١٠٢) .
1/2871/287

ثم ذكر باقي الحديث، كنحو حديث قتادة ١، وأبي التياح ٢، وهشام ٣ بن زيد ٤.

  1. ١هو ابن دعامة السدوسي.
  2. ٢أبو التياح - بفتح أوله وتشديد التحتانية، وآخره مهملة- هو: يزيد بن حميد الضبعي- بضم المعجمة وفتح الموحدة.
  3. ٣هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري.
  4. ٤تقدم تخريجه برقم (٤٦) .

١٣٦- وأخرج ابن سعد من مرسل مكحول ١: "أن النبي صلى الله عليه وسلم نصب المنجنيق على أهل الطائف أربعين يوما" ٦.

  1. ١مكحول هو أبو عبد الله الشامي، ثقة فقيه، كثير الإرسال، مشهور، من الخامسة (ت بضع عشرة ومائة) / م عم (التقريب ٢/٢٧٣ وتهذيب التهذيب ١٠/٢٨٩) .

وقد وهم العلماء السميط في هذا الحديث في موضعين: الأول: قوله: (قد بلغنا ستة آلاف) قال القاضي عياض: هذا وهم من الراوي عن أنس، والصحيح ما جاء في الرواية الأولى: عشرة آلاف ومعه الطلقاء، لأن المشهور في كتب المغازي أن المسلمين كانوا يومئذ اثني عشر ألفا: عشرة آلاف شهدوا الفتح، وألفان من أهل مكة ومن انضاف إليهم.

  1. *الطبقات الكبرى ٢/١٥٩ ووقع في شرح المواهب ٣/٣١ رواه ابن مسعود وهو خطأ والصواب ابن سعد.
1/2881/288

الثاني: قوله: "فحاصرنا الطائف أربعين ليلة" . قال ابن كثير بعد إيراده لهذا الحديث عند أحمد: "وهكذا رواه مسلم من حديث معتمر بن سليمان وفيه من الغريب قوله: أنهم كانوا يوم هوازن ستة آلاف، وإنما كانوا اثني عشر ألفا.

وقوله: إنهم حاصروا الطائف أربعين ليلة، وإنما حاصروها قريبا من شهر ودون ١ العشرين ليلة فالله أعلم". ا. هـ ٢.

  1. ١كذا في البداية والنهاية (ودون العشرين ليلة) . ولعل الصواب (أو دون العشرين ليلة) لأن دون العشرين ليلة لا يقال فيها شهر أو قريب من شهر.

والحديث في الصحيحين من طريق هشام بن زيد عن أنس بن مالك فقال فيه: "وكان مع النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ عشرة آلاف ومعه الطلقاء" ٣ ولم يتعرض لحصار الطائف.

وروى سميط عن أنس فقال: "بأنهم كانوا ستة آلاف، وذكر مدة الحصار أربعين ليلة" ٤.

وقد وهمه العلماء.

وقد وردت أحاديث في مدة الحصار الطائف وهي: ١٣٨- ما أخرجه البيهقي عن موسى بن عقبة، وعن عروة بن الزبير وهذا سياق حديث موسى بن عقبة قال: ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأكمة عند حصن الطائف بضع عشرة ليلة يقاتلهم، قال: وقطعوا طائفة من أعنابهم ليغيظوهم بها، فقالت ثقيف: لا تفسدوا الأموال فإنها لنا ولكم، قال: واستأذنه المسلمون في مناهضة الحصن فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما أرى أنّ نفحته وما أذن فيه الآن" ٥.

  1. *البداية والنهاية ٤/٣٥٦.
  2. *تقدم الحديث برقم (٤٠) .
  3. *تقدم الحديث برقم (٤٦) .
  4. *البيهقي: السنن الكبرى ٩/٨٤ ودلائل النبوة ٣/٤٧ ب.
1/2891/289

وحديث موسى بن عقبة معضل، لأنه لم يسمع أحداً من الصحابة سوى أم خالد ١ كما حدث هو عن نفسه ٢.

  1. ١أم خالد: هي أمة بنت خالد بن سعيد بن العاص بن أمية، صحابية بنت صحابي، ولدت بأرض الحبشة وتزوجها الزبير بن العوام وولدت له عمرا وخالدا، وعمرت دهرا طويلا حتى لحقها موسى بن عقبة / خ د س (التقريب ٢/٥٩٠ وتهذيب التهذيب ١٢/٤٠٠) .
  2. ٢تهذيب التهذيب ١٠/٣٦٢.

وفيه: محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي لم أجد ترجمته.

وفي حديث عروة بن الزبير الإرسال لأن عروة ولد في خلافة عمر ابن الخطاب ١.

  1. ١انظر التقريب ٢/١٩.

وفيه: أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد لم أجد ترجمته.

وأخرج الطبري عن عروة بن الزبير أيضا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف نصف شهر وهذا سياقه: حدثنا علي ١ بن نصر بن علي، قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث وحدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا أبي ٢ قال أخبرنا أبان العطار قال: حدثنا هشام بن عروة عن عروة قال: "سار رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين من فوره ذلك - يعني منصرفه من حنين - حتى نزل الطائف، فأقام نصف شهر يقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقاتلتهم ثقيف من وراء الحصن، ولم يخرج إليه في ذلك أحد منهم، وأسلم من حولهم من الناس كلهم، وجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفودهم. ثم رجع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يحاصرهم إلا نصف شهر حتى نزل الجعرانة، وبها السبي الذي سبى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حنين من نسائهم وأبنائهم" الحديث"٦.

  1. ١علي بن نصر بن علي بن نصر الجهضمي.
  2. ٢هو عبد الصمد بن عبد الوارث تقدمت تراجمهم في حديث (٩) .

والحديث مرسل وإسناده حسن.

  1. *الطبري: تاريخ الرسل والملوك ٣/٨٢ وتقدم الحديث برقم (١٠٦) وأنساب الأشراف للبلاذري ص ٣٦٦.
1/2901/290

١٣٨- وأخرج البيهقي من طريق أسلم ١ عن أبي عبيدة ٢ - رضي الله عنه - "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصر أهل الطائف ونصب عليهم المنجنيق سبعة عشرة يوماً" ٣.

  1. ١أسلم العدوي، مولى عمر بن الخطاب ثقة مخضرم، (ت ٨٠ وقيل بعد سنة ٦٠) ع (التقريب ١/٦٤ وتهذيب التهذيب ١/٢٦٦) .
  2. ٢هو عامر بن عبد الله بن الجراح أبو عبيدة القرشي الفهري، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، شهد بدرا وما بعدها، ومات شهيدا بطاعون عمواس (سنة ١٨) /ع (التقريب ١/٣٨٨ وتهذيب التهذيب ٥/٧٣) . (السنن الكبرى ٩/٨٤) . ٤ عبيد الله بن موسى بن أبي المختار ثقة، تقدم في حديث (٧٠) . ٥ طلحة بن جبر ويقال ابن جبير قال ابن أبي حاتم: "روى عن المطلب بن عبد الله، وعنه عبيد الله بن موسى"، قال ابن معين: "طلحة بن جبر لا شيء" (الجرح والتعديل ٤/٤٨٠) ، وقال الذهبي: "وهاه الجوزجاني"، فقال: "غير ثقة" وقال ابن معين: "لا شيء" وقال مرة: "ثقة" (ميزان الاعتدال ٢/٣٣٨) وقال ابن حجر: بعد أن نقل فيه قول الذهبي: قال: "ذكره ابن حبان في الثقات"، وقال جعفر بن جرير الطبري: "طلحة ممن لا تثبت بنقله حجة" (لسان الميزان ٣/٢١٠) وفي المستدرك (طلحة بن خير) بالخاء المعجمة فلعله خطأ (المستدرك ٢/١٢٠) . ٦ المطلب بن عبد الله بن حنطب بن الحارث المخزومي، صدوق كثير الإرسال والتدليس، من الرابعة أخرج حديثه الأربعة (التقريب ٢/٢٥٤ وتهذيب التهذيب ١٠/١٧٨) ، وقد وقع في التقريب الطبعة المصرية، وفي تهذيب التهذيب التعليم له بعلامة أبي داود والأربعة، وهو خطأ، فإن أبا داود من الأربعة (انظر: ميزان الاعتدال ٤/١٢٩) . وفي الخلاصة ٣/٣٤ وقع فيها علامة الترمذي والأربعة وهو خطأ أيضا. ٧ هو القرشي الزهري، قال ابن أبي حاتم: كان مع ابن الزبير، قتل يوم الحرة روى عن أبيه، روى عنه المطلب بن عبد الله بن حنطب سمعت أبي يقول ذلك (الجرح والتعديل ٨/٣٠٣ وتاريخ البخاري الكبير ٧/٣٥٠) . ٨ هو عبد الرحمن بن عوف القرشي الزهري أحد العشرة المبشرين بالجنة. ٩ تاريخ خليفة ص ٨٩.

والحديث فيه عبد الله بن عمرو البصري لم أجد ترجمته وقد وصف في سياق السند بأنه كان حافظا.

وأخرج خليفة بن خياط من حديث عبد الرحمن بن عوف أن مدة الحصار كانت سبع عشرة أو تسع عشرة وهذا سياقه: ١٣٩- حدثنا عبيد الله٤ بن موسى عن طلحة٥ بن جبر عن المطلب٦ بن عبد الله عن مصعب٧ بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه٨: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصرهم سبع عشرة، أو تسع عشرة فلم يفتحها" ٩.