The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

Tabuk

The dateRajab, year 9
His age ﷺ61
The placeTabuk

Rajab, year 9 · his age ﷺ 61

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in Muhammad al-Barzanji · 10 texts on this event Print: إشراف محمد صبحي حسن حلاق، دار ابن كثير، دمشق وبيروت، الطبعة الأولى ١٤٢٨ هـ
Its whole telling The book on Shamela

ذكر الخبر عن غزوة تبوك

7/2277/227

٣٥٩ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، قال: أقامَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة بعد منصَرفه من الطائف ما بين ذي الحجة إلى رجب ١ . (٣: ١٠٠) .

  1. ١إسناد معضل ضعيف.

٣٦٥ - ثم أمر النَّاس بالتهيُّؤ لغزو الروم، فحدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن محمد بن إسحاق، عن الزُّهريّ ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم؛ كلٌّ قد حدَّث في غزوة تبوك ما بلَغه عنها، وبعض القوم يحدّث ما لم يحدّث بعض، وكلٌّ قد اجتمع حديثه في هذا الحديث: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أمرَ أصحابه بالتهيُّؤ لغزو الرُّوم، وذلك في زمن عُسْرة من الناس، وشدّة من الحرّ، وجَدْب من البلاد؛ وحين طابت الثمار، وأحِبَّت الظلال؛ فالناس يحبُّون المقام في ثمارهم وظلالهم، ويكرهون الشخوص عنها على الحال من الزمان الذي هم عليه، وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قلَّما يخرج في غزوة إلَّا كنى عنها، وأخبر أنه يريد غير الذي يصمد له؛ إلَّا ما كان من غزوة تبوك، فإنه بيَّنها للناس لبُعْدِ الشُّقَّة وشدّة الزمان وكثرة العدوّ الذي يصمد له، ليتأهَّبَ الناس لذلك أهبتَه، وأمر الناس بالجهاز، وأخبرهم أنه يريد الروم.

فتجهَّز الناس على ما في أنفسهم من الكُرْه لذلك الوجه لما فيه؛ مع ما عظَّموا من ذكر الرّوم وغزوهم؛ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم وهو في جهازه ذلك للجَدّ بن قيس أخي بني سلمة: هل لك يا جدّ العامَ في جلاد بني الأصفر؟ فقال: يا رسول الله، أوَ تأذَنُ لي ولا تفتنّي! فوالله لقد عرف قومي ما رجلٌ أشدّ عجبًا بالنساء منّي؛ وإني أخشى إن رأيتُ نساء بني الأصفر ألَّا أصبرَ عنهنَّ. فأعرض عنه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: قد أذنت لك؛ ففي الجدّ بن قيس نزلت هذه الآية: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي ... ﴾ الآية؛ أي: إن كان إنما يخشى الفتنة من نساء بني الأصفر - وليس ذلك به- فما سقط فيه من الفتنة بتخلّفه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والرغبة بنفسه عن نفسه أعظم؛ وإن جهنم لمن ورائه. وقال قائل من المنافقين لبعض: لا تنفِرُوا في الحرّ، زهادةً في الجهاد، وشكًّا في الحقّ، وإرْجافًا بالرسول، فأنزل الله تبارك وتعالى فيهم: ﴿وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ إلى قوله: ﴿جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ ١ . (٣: ١٠١/ ١٠٢) .

  1. ١هذا إسناد مرسل، ولم نجد رواية صحيحة تضمن كل هذه التفاصيل مجتمعة. ومرسل عروة هذا يكون من شطرين، فأما بالنسبة للشطر الأول ففي صحيح مسلم (كتاب التوبة / باب في الصدق في التوبة / ح ٢٧٦٩ مختصر صحيح مسلم للمنذري) من حديث كعب بن مالك الطويل: (وغزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال فإنها إليها أصعر) وفيه أيضًا (فغزاها رسول الله في حر شديد واستقبل سفرًا بعبدًا ومفازًا). والحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي / حديث كعب (ح ٤١٥٦) فقد أخرج البخاري في صحيحه / كتاب الجهاد / باب من أراد غزوة فورى بغيرها / (ح ٢٩٤٨) عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلما يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى كانت غزوة تبوك فغزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حرّ شديد واستقبل سفرًا بعيدًا ومفازًا واستقبل غزو عدد كثير فجلَّى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة عدوهم أخبرهم بوجهه الذي يريد). والحديث أخرجه مسلم (ح / ٢٧٦٩).
7/2287/228

٣٦١ - ثمّ إن رجالًا من المسلمين أتوْا رسولَ الله؛ وهم البكّاؤُون، وهم سبعة نفر من الأنصار وغيرهم، فاستحْملوا رسولَ الله، وكانوا أهلَ حاجة، فقال: ﴿لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ هو قال: فبلَغني أن يامين بن عُمَير بن كدب النضْريّ لقيَ أبا ليلى عبد الرحمن بن كدب وعبد الله بن مُغَفَّل وهما يبكيان، فقال لهما: ما يُبْكيكما؟ قالا: جئنا رسول الله ليحمِلنا، فلم نجد عنده ما يحمِلُنا عليه، وليس عندنا ما نتقوَّى به على الخروج معه، فأعطاهما ناضحًا فارتحلاه، وزوَّدهما شيئًا من تَمْر، فخرجا مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -. قال: وجاءَ المُعَذِّرون من الأعراب، فاعتذروا إليه فلم يعذرهم الله عزّ وجلّ؛ وذُكِر لي أنهم كانوا من بني غِفَار، منهم خُفاف بن إيماء بن رَحْضَة ١ . (٣: ١٠٢/ ١٠٣) .

  1. ١ضعيف.
7/2297/229

٣٦٢ - ثم استتبَّ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - سفرهُ، وأجمع السير؛ وقد كان نفر من المسلمين أبطأتْ بهم النية عن رسول الله حتى تخلّفوا عنه من غير شكّ ولا ارتياب؛ منهم: كعب بن مالك بن أبي كعب أخو بني سلمة، ومرارة بن الربيع أخو بني عمرو بن عوف، وهلال بن أميّه أخو بني واقف، وأبو خيثمة أخو بني سالم بن عوف؛ وكانوا نفرَ صدق لا يُتَّهمون في إسلامهم، فلمَّا خرج رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ضرب عسكره على ثنيّة الوَدَاع، وضرب عبد الله بن أبيّ بن سَلُول عسكره على حِدَةٍ أسفل منه بحذاء ذُبَاب؛ جبل بالجبّانة أسفل من ثنيّة الوداع. وكان -فيما يزعمون- ليس بأقلّ العسكرين؛ فلمَّا سار رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - تخلَّف عنه عبد الله بن أبيّ فيمن تخلّف من إلمنافقين وأهل الرّيب - وكان عبدُ الله بن أبيّ أخا بني عوف بن الخزرج - وعبد الله بن نَبْتَل أخا بني عمرو بن عوف، ورفاعة بن زيد بن التابوت أخا بني قَينُقَاع؛ وكانوا من عظماء المنافقين؛ وكانوا ممّن يكيد الإسلام وأهله ١ . (٣: ١٠٣) . ٣٦٣ - قال: وفيهم - فيما حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلَمة، عن ابن إسحاق، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن البصريّ - أنزل الله عزّ وجلّ: ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ ... ﴾ ، الآية ٢ . (٣: ١٠٣) . قال: فزعم بعضُ الناس أنّ زيدًا تاب بعد ذلك، وقال بعض: لم يزل مُتّهمًا بشرّ حتى هلك ٣ . (٣: ١٠٦) .

  1. ١ضعيف.
  2. ٢ضعيف.
  3. ٣ضعيف.

٣٦٤ - ثم إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعا خالد بن الوليد، فبعثه إلى أكَيدر دومة -وهو أكيدر بن عبد الملك، رجل من كندة، كان ملكًا عليها، وكان نصرانيًّا- فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لخالد: إنك ستجده يصيد البقر، فخرج خالد بن الوليد حتى إذا كان من حصنه بمنظر العين، وفي ليلة مقمرة صائفة، وهو على سطح له، ومعه امرأته، فباتت البقر تحُكّ بقرونها باب القصر، فقالت امرأته: هل رأيتَ مثل هذا قط! قال: لا والله! قالت: فمن يترك هذا؟ قال: لا أحد. فنزل فأمر بفرسه فأسْرج له، وركب معه نفر من أهل بيته، فيهم أخٌ له يقال له: حسان، فركب، وخرجوا معه بمطاردهم؛ فلمَّا خرجوا تَلَقَّتهم خيلُ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذتْه، وقتلوا أخاه حسّان، وقد كان عليه قَباء له من ديباج مُخوَّص بالذهمب، فاستلبه خالد، فبعث به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل قدومه عليه ١ . (٣: ١٠٨/ ١٠٩) .

  1. ١ذكره من قول ابن إسحاق بلا إسناد وجاء خبر (أسر الأكيدر بيد خالد رضي الله عنه ومن معه) في الإصابة [١/ ٤١٢] عن أنس رضي الله عنه إلَّا أن ابن إسحاق لم يصرح بالحديث. وأخرجه السيوطي من طريق ابن إسحاق عن يزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر مرسلًا (الخصائص الكبرى ٢/ ١١٣).
7/2307/230

٣٦٥ - حدَّثنا ابنُ حُميد، قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق، قال: ثمّ إن خالدًا قدم بأكيدر على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحقن له دَمَه، وصالحه على الجزية، ثم خلَّى سبيله، فرجع إلى قريته ١ . (٣: ١٠٩) .

  1. ١هذا إسناد معضل وقد أخرج البيهقي في الدلائل (٥/ ٢٥٢) ومن طريقه الحافظ ابن كثير (٣/ ٦٨٦) عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة: أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث خالدًا مرجعه من تبوك إلى أكيدر دومة ... وفيه: (أنه رضي الله عنه ما كره حتى أنزله من الحصن ... إلخ الرواية). قلنا: وهذا إسناد مرسل ضعيف والله أعلم.

٣٦٦ - رجع الحديث إلى حديث يزيد بن رومان الذي في أول غزوة تَبُوك. قال: فأقام رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بتبوك بضع عشرة ليلة ولم يجاوزها ١ . (٣: ١٠٩) .

  1. ١إسناده مرسل ضعيف كما ذكرنا ومتنه مخالف للرواية الصحيحة عند ابن حبان (الإحسان ح ٢٧٣٨) وصححه أبو داود / باب إذا أقام بأرض العدو يقصر (ح ١٢٣٥) والبيهقي في السنن (٣/ ١٥٢) من حديث جابر: (أقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بتبوك عشرين يومًا يقصر الصلاة). وأحمد في المسند (٣/ ٢٩٥).

٣٦٧ - ثمّ أقبلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حتى نزل بذي أوَان؛ بلد بينه وبين المدينة ساعة من نهار؛ وكان أصحاب مسجد الضِّرَار قد كانوا أتوْه وهو يتجهّز إلى تَبوك، فقالوا: يا رسول الله! إنا قد بنينا مسجدًا لذي العلّة والحاجة والليلة المَطِيرة والليلة الشاتية؛ وإنا نحبّ أن تأتيَنا فتصلَّي لنا فيه. فقال: إني على جَنَاح سَفرٍ، وحال شغل -أو كما قال رسول الله- ولو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلَّينا لكم فيه. فلما نزل بذي أوَان أتاه خبرُ المسجد، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مالكَ بن الدُّخشُم، أخا بني سالم بن عوف ومعن بن عديّ -أو أخاه عاصم بن عديّ أخا بني العَجْلان- فقال: انطلقا إلى المسجد الظالم أهلُه فاهدِماه وحرِّقاه؛ فخرجا سريعين حتى أتيا بني سالم بن عوف؛ وهم رهط مالك بن الدُّخشُم، فقال مالك لمعن: أنظرْني حتى أخرج إليك بنارٍ من أهلي، فدخل إلى أهله، فأخذ سَعَفًا من النّخل، فأشعل فيه نارًا، ثم خرجا يشتدّان حتى دخلا المسجد وفيه أهله، فحرّقاه وهَدماه، وتفرّقوا عنه، ونزل فيهم من القرآن ما نزل: ﴿وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَينَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ، إلى آخر القصة ١ . (٣: ١١٠) .

  1. ١هذا الخبر من قول ابن إسحاق وكما عند ابن هشام في السيرة (٢/ ٥٢٩) وأخرج الحافظ ابن كثير هذا الحديث في تفسيره وقال محمد بن إسحاق بن يسار عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمر بن قتادة وغيرهم. قالوا: أقبل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من تبوك حتى نزل بذي أوان ... إلى آخر القصة (٢/ ٣٨٨ / تفسير سورة التوبة / آية ١٠٧). قلنا: وكعادة ابن إسحاق فإنه يجمع أحاديث هؤلاء ويركبها في بعض إضافة إلى عنعنته هنا والله تعالى أعلم. وقال الشيخ الغزالي رحمه الله: (وقد ذهبوا للرسول قبل رحيله إلى تبوك يقولون له: بنينا مسجدًا لذي العلة والحاجة والليلة المطيرة ونحب أن تأتينا فتصلي لنا فيه). فاعتذر إليهم بأنه على جناح سفر وحال شغل وقال: (لو قدمنا إن شاء الله أتيناكم فصلينا لكم فيه) فعقب المحدث الألباني (رحمه الله) في الحاشية قائلًا: ضعيف رواه ابن هشام (٢/ ٣٢٢) وعن ابن إسحاق بدون إسناد لكن ذكره ابن كثير في التفسير (٢/ ٣٠٨٨) عن ابن إسحاق عن الزهري ويزيد بن رومان وعبد الله بن أبي بكر وعاصم بن عمر وابن قتادة مرسلًا والله أعلم (فقه السيرة للغزالي / ٤٤٨).
7/2317/231

٣٦٨ - وكان الذين بنوه اثني عشر رجلًا: خذام بن خالد، من بني عُبَيد بن زيد؛ أحد بني عمرو بن عوف - ومن داره أخرج مسجد الشقاق - وثعلبة بن حاطب من بني عبيد - وهو إلى بني أمية بن زيد - ومُعَتِّب بن قُشَير من بني ضُبَيعة بن زيد، وأبو حَبيبة بن الأزعر من بني ضُبيعة بن زيد، وعئاد بن حُنيف؛ أخو سهل بن حُنيف من بني عمرو بن عوف، وجارية بن عامر، وابناه مجمّع بن جارية وزيد بن جارية، ونَبْتَل بن الحارث، من بني ضُبَيعة، وبحَزَج -وهو إلى بني ضُبيعة - وبجاد بن عثمان - وهو من بني ضُبيعة - ووديعة بن ثابت وهو إلى بني أميّة رهط أبي لُبابة بن عبد المنذر ١ . (٣: ١١٠/ ١١١) .

  1. ١ضعيف.