The Seerah
ع
Seerah Search the Seerah ع

The Night Journey

The dateafter the mission, by agreement; the date is disputed
His age ﷺ40-53

after the mission, by agreement; the date is disputed · his age ﷺ between 40 and 53

The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.

Reading in al-Salihi al-Shami · d. 942 AH · 734 texts on this event Print: تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ
Its whole telling The book on Shamela
Its headings (143)
  1. "صاحب المعراج"
  2. "صاعد المعراج"
  3. الأول: في سبب نزولها
  4. الثاني: في وجه اتصال هذه السورة بما قبلها
  5. الثالث: في حكمة استفتاحها بالتسبيح
  6. الرابع: في الكلام على سبحان الله
  7. الخامس: في الكلام على"أسرى"
  8. السادس: في الكلام على العبد
  9. السابع: في الكلام على قوله تعالى: "ليلا".
  10. الثامن: في الكلام على قوله تعالى (من المسجد الحرام) :.
  11. التاسع: في الكلام على قوله: الحرام.
  12. العاشر: في الكلام على الأقصى.
  13. الحادي عشر: معنى قوله: باركنا حوله ١٧: ١
  14. الثاني عشر: في الكلام على قوله تعالى: لنريه من آياتنا ١٧: ١.
  15. الباب الثالث في اختلاف العلماء في رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه تبارك وتعالى ليلة المعراج
  16. ذكر أدلة القول الأول
  17. تنبيهات
  18. ذكر أدلة القول الثاني
  19. تنبيهات
  20. الباب الرابع في أي زمان ومكان وقع الإسراء
  21. الباب الخامس في كيفية الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم وهل تكرر أم لا
  22. الفصل الثاني: في تكرره
  23. شرح غريب ما سبق
  24. الباب السادس في دفع شبهة أهل الزيغ في استحالة المعراج
  25. الأول
  26. الثاني
  27. الثالث
  28. الرابع
  29. الخامس
  30. الأولى
  31. الفائدة الثانية
  32. الفائدة الثالثة
  33. التنبيه السادس
  34. التنبيه السابع
  35. التنبيه الثامن
  36. التنبيه التاسع
  37. التنبيه العاشر
  38. التنبيه الحادي عشر
  39. التنبيه الثاني عشر
  40. التنبيه الثالث عشر
  41. التنبيه الرابع عشر
  42. التنبيه الخامس عشر
  43. التنبيه السادس عشر
  44. التنبيه السابع عشر
  45. التنبيه الثامن عشر
  46. التنبيه التاسع عشر
  47. التنبيه العشرون
  48. التنبيه الحادي والعشرون
  49. التنبيه الثاني والعشرون
  50. التنبيه الثالث والعشرون
  51. التنبيه الرابع والعشرون
  52. التنبيه الخامس والعشرون
  53. التنبيه السادس والعشرون
  54. التنبيه السابع والعشرون
  55. التنبيه الثامن والعشرون
  56. التنبيه التاسع والعشرون
  57. التنبيه الثلاثون
  58. شرح الغريب
  59. التنبيه الحادي والثلاثون
  60. التنبيه الثاني والثلاثون
  61. التنبيه الثالث والثلاثون
  62. التنبيه الرابع والثلاثون
  63. التنبيه الخامس والثلاثون
  64. التنبيه السادس والثلاثون
  65. التنبيه السابع والثلاثون
  66. التنبيه الثامن والثلاثون
  67. التنبيه التاسع والثلاثون
  68. التنبيه الأربعون
  69. التنبيه الحادي والأربعون
  70. التنبيه الثاني والأربعون
  71. التنبيه الثالث والأربعون
  72. التنبيه الرابع والأربعون
  73. التنبيه الخامس والأربعون
  74. التنبيه السادس والأربعون
  75. التنبيه السابع والأربعون
  76. التنبيه الثامن والأربعون
  77. التنبيه التاسع والأربعون
  78. التنبيه الخمسون
  79. التنبيه الحادي والخمسون
  80. التنبيه الثاني والخمسون
  81. التنبيه الثالث والخمسون
  82. التنبيه الرابع والخمسون
  83. التنبيه الخامس والخمسون
  84. التنبيه السادس والخمسون
  85. التنبيه السابع والخمسون
  86. التنبيه الثامن والخمسون
  87. التنبيه التاسع والخمسون
  88. التنبيه الستون
  89. التنبيه الحادي والستون
  90. التنبيه الثاني والستون
  91. التنبيه الثالث والستون
  92. التنبيه الرابع والستون
  93. التنبيه الخامس والستون
  94. التنبيه السادس والستون
  95. التنبيه السابع والستون
  96. التنبيه الثامن والستون
  97. التنبيه التاسع والستون
  98. التنبيه السبعون
  99. التنبيه الحادي والسبعون
  100. التنبيه الثاني والسبعون
  101. التنبيه الثالث والسبعون
  102. التنبيه الرابع والسبعون
  103. التنبيه الخامس والسبعون
  104. التنبيه السادس والسبعون
  105. التنبيه السابع والسبعون
  106. التنبيه الثامن والسبعون
  107. التنبيه التاسع والسبعون
  108. التنبيه الثمانون
  109. التنبيه الحادي والثمانون
  110. التنبيه الثاني والثمانون
  111. التنبيه الثالث والثمانون
  112. التنبيه الرابع والثمانون
  113. التنبيه الخامس والثمانون
  114. التنبيه السادس والثمانون
  115. التنبيه السابع والثمانون
  116. التنبيه الثامن والثمانون
  117. التنبيه التاسع والثمانون
  118. التنبيه التسعون
  119. التنبيه الحادي والتسعون
  120. التنبيه الثاني والتسعون
  121. التنبيه الثالث والتسعون
  122. التنبيه الرابع والتسعون
  123. التنبيه الخامس والتسعون
  124. التنبيه السادس والتسعون
  125. التنبيه السابع والتسعون
  126. التنبيه الثامن والتسعون
  127. التنبيه التاسع والتسعون
  128. التنبيه الموفي مائة
  129. التنبيه الحادي والمائة
  130. التنبيه الثاني والمائة
  131. التنبيه الثالث والمائة
  132. التنبيه الرابع والمائة
  133. التنبيه الخامس والمائة
  134. التنبيه السادس والمائة
  135. التنبيه السابع والمائة
  136. التنبيه الثامن والمائة
  137. التنبيه التاسع والمائة
  138. التنبيه العاشر والمائة
  139. التنبيه الحادي عشر والمائة
  140. الباب العاشر في صلاة جبريل بالنبي صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء وكيف فرضت الصلاة
  141. تنبيهات
  142. الباب السابع عشر في إخباره صلى الله عليه وسلم قريشا ليلة الإسراء بصفة بيت المقدس ولم يكن رآه قبل ليلة الإسراء
  143. الرابع: في بعث الرسول صلى الله عليه وسلم لهم ليلة الإسراء إن صح الخبر.

"صاحب المعراج"

2/4792/479

يأتي الكلام عليه إن شاء الله تعالى.

"صاعد المعراج"

2/4812/481

اسم فاعل من الصعود وهو الرقيّ. يقال صعد في الجبل أو السلم إذا رقي فيه وأصعد في الأرض إذا توجه مستقبلاً أرضاً أرفع منها. وعن أبي عمرو: ذهب أينما توجه. وسيأتي لهذا مزيد بيان في أبواب معراجه.

الأول: في سبب نزولها

4/44/4

قال الإمام العالم العلامة أبو حيّان أثير الدين محمد بن يوسف الغرناطي- بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وبالطاء المهملة- في تفسيره المسمى بالنهر: «سبب نزولها إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما ذكر الإسراء به كذّبوه، فأنزلها الله تعالى» .

الثاني: في وجه اتصال هذه السورة بما قبلها

قال الإمام فخر الدين الرازي، والبرهان النسفي: «وجه الاتصال بما قبلها أن في تلك السورة ذكر الخليل صلى الله عليه وسلم وذكر أوصافه الشريفة، وتشريعاته العليّة من الحضرة الأزلية، والأمر باتباع ملّة الحنيفية، والإقتداء به في العقائد الدينية، وفي هذه السورة ذكر من اتّبع ملّته بالصدق، وأقام سنّته على الحق، وفي آخر تلك السورة أمر نبينا صلى الله عليه وسلم: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [النحل ١٢٥] . وأمره بعد ذلك بالصّبر فقال: وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [النحل ١٢٧] والصّبر هو التحمل للمكاره، والتّحمل من جملة ما يؤدّي إلى التّجمل، ومنه ما ذكر في أول هذه السورة.

النّهر: لما أمره الله تعالى بالصبر، ونهاه عن الحزن عليهم، وأن يضيق صدره من مكرهم، وكان من مكرهم نسبته إلى الكذب والسّخر والشّعر وغير ذلك مما رموه به، فأعقب الله تعالى ذلك بشرفه وفضله واحتفائه به وعلو منزلته عنده.

الشيخ رحمه الله تعالى في مناسباته: «هذه السورة والأربعة بعدها من قديم ما نزل، روى الشيخان عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أنه قال في سورة بني إسرائيل والكهف ومريم وطه والأنبياء: هنّ من العتاق الأول وهنّ من تلادي» .

التّلاد- بكسر المثناة الفوقية وتخفيف اللام أي مما حفظ قديما، وهذا وجه في ترتيبها، وهو اشتراكها في قدم النزول وكونها مكيّات، وكلها مشتملة على القصص.

وظهر لي في وجه اتصالها بسورة النحل أنه سبحانه وتعالى لما قال في آخرها: إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ [النحل ١٢٤] . فسّر في هذه السورة شريعة أهل السبت وشأنهم، فذكر فيها جميع ما شرع لهم في التوراة.

كما روى ابن جرير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: «التوراة كلها في خمس عشرة آية من بني إسرائيل» . وذكر عصيانهم وفسادهم وتخريب مسجدهم، ثم ذكر استفزازهم النبي صلى الله عليه وسلم وإرادتهم إخراجه من المدينة وسؤالهم إياه عن الروح. ثم ختم السورة بآيات موسى التسع، وخطابه مع فرعون. وأخبر أن فرعون أراد أن يستفزهم من الأرض فأهلك. وأرّث بني إسرائيل الأرض من بعدهم. وفي ذلك تعريض بهم أنهم كما استفزوا النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة، فسيخرجون منها ويرثها هو وأصحابه كنظير ما وقع لهم مع فرعون لما استفزهم. وقد وقع ذلك أيضا. ولما كانت السورة مصدّرة بتخريب المسجد الأقصى افتتحت بذكر إسراء سيدنا محمد المصطفى إليه، تشريفا لحلول ركابه الشريف وجبرا لما وقع من تخريبه. انتهى.

الثالث: في حكمة استفتاحها بالتسبيح

4/54/5

ابن الجوزي في زاد المسير: الحكمة في الإتيان به هنا وجهان: أحدهما: أن العرب تسبّح عند الأمر العجيب، فكأن الله تعالى عجّب خلقه بما أسدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من الإسراء به.

الثاني: أن يكون خرج مخرج الرد عليهم، لأنه صلى الله عليه وسلم لما حدّثهم عن الإسراء به كذّبوه، فيكون المعنى تنزّه الله تعالى أن يتّخذ رسولا كذّابا.

القاضي تاج الدين السبكي في تذكرته سأل الإمام: ما الحكمة في افتتاح سورة الإسراء بالتسبيح والكهف بالتحميد؟ وأجاب بأن التسبيح حيث جاء قدّم على التحميد نحو: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ [النصر ٣] سبحان الله والحمد لله.

وأجاب ابن الزّملكاني- بفتح الزاي واللام-: [أن] سورة سبحان لما اشتملت على الإسراء وكذّب المشركون به النبي صلى الله عليه وسلم، وتكذيبه تكذيب لله تعالى، أتي «بسبحان» لتنزيه الله عز وجل عما ينسب إليه من الكذب، وسورة الكهف لما نزلت بعد سؤال المشركين عن قصة أصحاب الكهف وتأخير الوحي نزلت مبيّنة أن الله تعالى لم يقطع نعمته على نبيّه ولا على المؤمنين، بل أتم عليهم النعمة بإنزال الكتاب، فناسب افتتاحها بالحمد على هذه النعمة.

الرابع: في الكلام على سبحان الله

محمود الكرماني في «برهانه» : «كلمة استأثر الله تعالى بها، فبدأ بالمصدر في بني إسرائيل ثم بالماضي في الصّفّ والحشر لأنه أسبق، ثم بالمضارع في الجمعة والتغابن، ثم بالأمر في الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع جهاتها» ، انتهى.

وقوله: «فبدأ بالمصدر» أي بالاسم الموضوع موضع المصدر.

4/64/6

وروى الحاكم أن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن معنى «سبحان الله» ، فقال: «تنزيه الله من كل سوء» .

وروى ابن أبي حاتم عن علي رضي الله تعالى عنهما، قال: «سبحان الله، اسم يعظّم الله تعالى به نفسه ويتحاشى به عن السوء» .

الماوردي رحمه الله تعالى: «هو ذكر يعظّم الله تعالى به لا يصلح إلا له» .

وأما ما ذكره في قول الشاعر.

«سبحان من علقمة الفاخر» .

فعلى سبيل الشذوذ.

صاحب النّظم [ (١) ] : «السبّح- في اللغة- التباعد، يدل عليه قوله تعالى: إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلًا [المزمل ٧] ، أي تباعدا طويلا. فمعنى سبح الله تعالى بعده عما لا ينبغي.

وللتسبيح معان أخر ذكرتها في كتاب: القول الجامع الوجيز الخادم للقرآن العزيز.

الإمام موفق الدين بن يعيش رحمه الله تعالى في شرح المفصّل: «اعلم أنهم قد علّقوا الأعلام على المعاني فأطلقوها على الأعيان، فمن ذلك قولهم: سبحان، وهو عندنا علم واقع على معنى التسبيح، وهو مصدر معناه البراءة والتنزيه وليس منه فعل، وإنما هو واقع التسبيح الذي هو المصدر في الحقيقة، جعل علما على هذا المعنى فهو معرفة لذلك، ولا ينصرف للتعريف وزيادة الألف والنون. وأما قول الشاعر: «سبحانه ثم سبحانا يعود له» ، ففي تنوينه وجهان: أن يكون ضرورة، والثاني: أن يكون أراد الفكرة» .

الضياء بن العلج رحمه الله، في البسيط: «لفظ المصدر لأنه مصدر سبّح إذا قال: سبحان الله، ومدلول سبحان التنزيه لا اللفظ» .

قلنا: التسبيح بمعنى التنزيه أيضا لأن معنى سبّحت نزّهت الله تعالى، فتطابقا حينئذ على معنى التنزيه، فصحَّ تعليق سبحان على التسبيح، واستعماله علما قليل، وأكثر استعماله مضافا اما إلى فاعله أو إلى مفعوله. فإذا أضيف فليس بعلم لأن الأعلام لا تضاف. قال: وقيل «سبحان» في البيت مضاف حذف المضاف إليه للعلم به وليس بعلم» .

4/74/7

أبو عمرو بن الحاجب [ (١) ] رحمه الله تعالى في أماليه: «الدليل على أن سبحان علم للتسبيح قول الشاعر: قد قلت لمّا جاءني فخره ... سبحان من علقمة الفاخر [ (٢) ]

ولولا أنه علم لوجب صرفه لأن الألف والنون في غير الصفات إنما تمنع مع العلمية» .

الشهاب السمين رحمه الله تعالى في إعرابه: «قيل هو مصدر لأنه سمع له فعل ثلاثي، وهو من الأسماء اللازمة للإضافة. وقد يفرد، وإذا أفرد منع من الصرف للتعريف، وزيادة الألف والنون كما في البيت السابق. وقد جاء منوّنا كقوله: سبحانه ثمّ سبحانا يعود له ... وقبلنا سبّح الجودي والجمد [ (٣) ]

فقيل ضرورة وقيل هو بمنزلة قبل وبعد، إن نوى تعريفه بقي على حاله، وإن نكّر أعرب، منصرفا. وهذا البيت يساعد على كونه مصدرا لا اسم مصدر لوروده منصرفا. ولقائل القول الأول أن يجيب عنه بأن هذا نكرة لا معرفة. وهو من الأسماء اللازمة النصب على المصدرية فلا تنصرف. والناصب له فعل مقدّر لا يجوز إظهاره» .

أبو شامة رحمه الله: «حيث جاء منصوبا نصب المفعول المطلق اللازم إضمار فعله، وفعله إما فعل أمر أو خبر. وهو في هذه السورة محتمل للأمرين أي سبّحوا الذي أسرى بعبده أو سبّح الذي أسرى بعبده، على أن يكون ابتداء ثناء الله تعالى علي نفسه كقول (الحمد لله رب العالمين) » .

القرطبي رحمه الله تعالى: «العامل فيه على مذهب سيبويه الفعل الذي من معناه لا من لفظه إذ لم يجيء من لفظه فعل، وذلك مثل قعد القرفصاء واشتمل الصّمّاء. فالتقدير عنده أنزّه الله تعالى تنزيها، فوقع «سبحان الله» مكان [ (٤) ] قولك تنزيها» . انتهى.

الزمخشري رحمه الله تعالى: «سبحان علم للتسبيح كعثمان لرجل وانتصابه بفعل

الخامس: في الكلام على"أسرى"

4/84/8

مضمر [متروك إظهاره، تقديره] أسبّح الله سبحان. ثم نزل منزلة الفعل فسدّ مسدّه ودلّ على التنزيه البليغ من جميع القبائح التي يضيفها إليه أعداء الله» .

الطيبي رحمه الله تعالى: «وذلك في جلب هذا المصدر في أصل هذا التركيب للتوكيد، وهو أسبّح تسبيحا ثم أسبح سبحان، ثم في حذف العامل وإقامته مقامه للدلالة على أن المقصود بالذات هو المصدر، والفعل تابع، فيفيد الإخبار بسرعة وجود التنزيه» .

وروى عن الكسائي أنه جعل منادى تقديره يا سبحانك، وأباه الجمهور.

السفاقسي والسمين [ (١) ] : «وردّ بأنه لم يسمع دخول حرف النداء عليه، وزعم بعضهم أن لفظه لفظ التثنية ومعناه كذلك كلبّيك. وهو غريب. ويلزمه أن يكون مفرده سبحا وألا يكون منصوبا بل مرفوعا، وأن نونه لم تسقط بالإضافة وأن فتحها يلزم» .

ومن الغرائب أيضا ما حكاه الماوردي عن أبان بن تغلب- بالمثناة الفوقية والغين المعجمة- أن سبحان كلمة أصلها بالنبطية «شبهانك» فعرّبت «سبحانك» . والذي أضيف إلى سبحان مفعول به لأنه المسبّح، ويجوز أن يكون فاعلا لأن المعنى تنزه الذي أسرى بعبده.

البرهان النسفي: قال أهل اللغة: أسرى وسرى لغتان. زاد غيره: يختصان بسير الليل.

السمين: فيكون سرى وأسرى كسقى وأسقى. والهمزة هنا ليست للتعدية، خلافا لابن عطية، وإنما المعدّى الباء في «بعبده» . وتقدم في البقرة أنها لا تقتضي مصاحبة الفاعل للمفعول عند الجمهور، خلافا للمبرد. وبسط الكلام على ذلك هنا وفي البقرة.