زواج عبد الله من آمنة
The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.
ذكر تزويج عبد الله بن عبد المطلب
آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلابٍ وَكَانَتْ فِي حِجْرِ عَمِّهَا وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ قَالَ الزُّبَيْرُ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ أَحْسَنَ رَجُلٍ رُؤِيَ فِي قُرَيْشٍ قَطُّ، وَكَانَ أَبُوهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ قَدْ مَرَّ بِهِ فِيمَا يَزْعُمُونَ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى، وَهِيَ أُخْتُ وَرَقَةَ بن نوفل عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَيْنَ تَذْهَبُ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: مَعَ أَبِي، قَالَتْ: لَكَ مِثْلُ الإِبِلِ الَّتِي نُحِرَتْ عَنْكَ (وَكَانَتْ مِائَةً) وَقَعْ عَلَيَّ الآنَ، قَالَ: أَنَا مَعَ أَبِي وَلا أَسْتَطِيعُ خِلافَهُ وَلا فِرَاقَهُ، وَأَنْشَدَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَمَّا الْحَرَامُ فَالْمَمَاتُ دُونَهُ ... وَالْحِلُّ لا حِلّ فَأَسْتَبِينَهُ فَكَيْفَ بِالأَمْرِ الَّذِي تَبْغِينَهُ أَخْبَرَنَا الإِمَامُ الْعَلَّامَةُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ سَمَاعًا بِدِمَشْقَ، أَنْبَأَ الأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُ بِبَغْدَادَ سَمَاعًا عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلامِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَبِي الصَّقَرِ، أَنْبَأَ الْقَاضِي أَبُو الْبَرَكَاتِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أَنْبَأَ الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِيُّ ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ بِمَكَّةَ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أبيه قال: لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . قَالَ: أَحَدُكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِنْ وِلادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ سِفَاحٍ» .
وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ سَعْدٍ قَالَ: أَنْبَأَ هِشَامُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَتَبْتُ للنبي صلّى الله عليه وسلّم خمسمائة أُمٍّ، فَمَا وَجَدْتُ فِيهِنَّ سِفَاحًا وَلا شَيْئًا مِمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَرُوِّينَا مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ غَيْرِ سِفَاحٍ» .
رَجَعَ إلى الأول: فخرج بن عَبْدُ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أَتَى بِهِ وُهَيْبَ بْنَ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ سَيِّدُ بَنِي زُهْرَةَ سِنًّا وَشَرَفًا، فَزَوَّجَهُ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلُ امْرَأَةٍ فِي قُرَيْشٍ نَسَبًا وَمَوْضِعًا، فَزَعَمُوا أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهَا حِينَ أملكها مكانه ووقع عليها، فحلمت بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا فَأَتَى الْمَرْأَةَ الَّتِي عَرَضَتْ عليه ما عرضت فقال لها: مالك لَا تَعْرِضِينَ عَلَيَّ الْيَوْمَ مَا عَرَضْتِ بِالأَمْسِ؟ فَقَالَتْ لَهُ: فَارَقَكَ النُّورُ الَّذِي كَانَ مَعَكَ بِالأَمْسِ، فَلَيْسَ لِي بِكَ الْيَوْمَ حَاجَةٌ، وَقَدْ كَانَتْ سَمِعَتْ مِنْ أَخِيهَا وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ أَنَّهُ كَائِنٌ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ نَبِيٌّ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: كَانَ تَزَوَّجَهَا وَعُمْرُهُ ثَلاثُونَ سَنَةً، وَقِيلَ: خَمْسٌ وَعِشْرُونَ، وَقِيلَ بَيْنَهُمَا ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ عَامًا.
وَتَزَوَّجَ عَبْدُ الْمُطَّلَبِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ دالة بِنْتَ وُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ فَوَلَدَتْ لَهُ حَمْزَةَ، وَالْمُقَوّمَ، وَحجلا، وَصَفِيَّةَ أُمَّ الزُّبَيْرِ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ: لَمَّا تَزَوَّجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ آمِنَةَ أَقَامَ عِنْدَهَا ثَلاثًا، وَكَانَتْ تِلْكَ السُّنَّةُ عِنْدَهُمْ إِذَا دَخَلَ الرجل على امرأته في أهلها.
· · · · · · · ·