The mission, and the first revelation
at forty · his age ﷺ 40
The sources speak in their Arabic; the English translation under each text is still to be written.
مبعث رسول الله ﷺ
١٨٧ - قالوا: وبعث رسول الله ﷺ وله أربعون سنة. وذلك في ملك إبرويز. وعلى الحيرة إياس بن قبيصة بن أبي عفر الطائي الذي ملك بعد النعمان ابن المنذر. وكان النعمان قتل بالمدائن.
١٨٨ - وحدثني محمد بن سعد (١) ، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله، عن أبي جعفر قال: نزل جبريل على النبي ﷺ يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة (٢) خلت من شهر رمضان، بحراء، ورسول الله ﷺ ابن أربعين سنة. وكان قبل ذلك يرى ويسمع.
١٨٩ - وحدثني محمد بن سعد (٣) ، عن الواقدي، عن علي بن محمد بن عبيد الله، عن منصور بن عبيد الله عن أمه عزيزة بنت أبي تجراة: أن رسول الله ﷺ كان، حين أراد الله كرامته وابتداءه بالنبوة، إذا خرج لحاجته أبعد حتى لا يرى بيتا ويفضي إلى الشعاب والأودية.
فلا يمر بشجرة إلا قالت: «السلام عليك يا رسول الله» ، فيلتفت عن يمينه وشماله وخلفه فلا يرى أحدا.
١٩٠ - وحدثني محمد بن سعد (٤) ، عن محمد بن عمر الواقدي، عن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: بينا رسول الله ﷺ بأجياد إذ رأى ملكا واضعا إحدى رجليه على الأخرى في أفق السماء، يصيح: «يا محمد، أنا جبريل» . فذعر رسول الله ﷺ ، ورجع سريعا إلى خديجة. فقال: إني لأخشى أن أكون كاهنا. قالت: كلا، يابن عم، لا تقل ذاك، إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث، وتؤدي الأمانة وإن خلقك لكريم.
١٩١ - وحدثني محمد بن سعد (١) ، عن الواقدي، عن معمر بن راشد، ومحمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي الرؤيا الصادقة.
فكان لا يرى رؤيا إلا كانت مثل فلق الصبح. وحببت إليه الخلوة. فكان يخلو بغار حراء، فيتحنث فيه- والتحنث التعبد والتبرر- ويمكث الليالي قبل أن يرجع إلى أهله. ثم يرجع إلى خديجة، فيتزود. حتى فجأه الحق وهو في غار حراء. وعرض له جبريل ليلة السبت وليلة الأحد. ثم أتاه بالرسالة يوم الاثنين لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان: ورسول الله ﷺ ابن أربعين سنة.
١٩٢ - وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: كانت قريش إذا دخل رمضان، خرج من يريد التحنث منها إلى حراء، فيقيم فيه شهرا، ويطعم من يأتيه من المساكين. حتى إذا رأوا هلال شوال، لم يدخل الرجل على أهله حتى يطوف بالبيت أسبوعا (٢) . فكان رسول الله ﷺ يفعل ذلك.
١٩٣ - حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا إسحاق بن منصور السلولي (٣) ، حدثنا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن ابن إسحاق (٤) ، قال: حدثني أبو ميسرة: أن النبي ﷺ كان أول ما بعث، يدعى: «يا محمد» ، ولا يرى شيئا غير أنه يسمع الصوت، فيهرب منه في الأرض، قال: فذكر ذلك لخديجة ابنة خويلد، وقال: خشيت أن يكون قد عرض لي أمر. قالت: وما ذاك؟ قال: إذا خلوت، دعيت فأسمع صوتا ولا أرى شيئا فقد خشيت. قالت: ما كان الله (١) ليفعل بك سوءا، إنك لتصدق الحديث، وتصل الرحم، وتؤدي الأمانة. ثم إن خديجة قالت لأبي بكر الصديق: انطلق مع محمد إلى ورقة بن نوفل، فإنه رجل يقرأ الكتب (٢) ، فليذكر له ما يسمع. فانطلقا، حتى أتيا ورقة. فقال له النبي ﷺ : إني إذا خلوت، دعيت «يا محمد» ، فأسمع صوتا ولا أرى شيئا. قال له ورقة: ليس عليك بأس، فإذا دعيت فاثبت، حتى تسمع ما يقال لك، فتثبت للصوت. فقال له: قل: «بسم الله الرحمن الرحيم» . فقال: بسم الله الرحمن الرحيم. فأعادها عليه ثلاث مرات. ثم قال: قل «الحمد لله رب العالمين» ، ثلاث مرات. حتى ختمها (٣) ، فقال له: قل «آمين» . ثم رجع النبي ﷺ إلى ورقة. فذكر له ذلك. فقال: أشهد أنك النبي الذي بشر به عيسى بن مريم، وأنك الذي نجد في الكتاب، وإنك لنبي مرسل، ولتؤمرن بالقتال، ولئن طالت لي (٤) الحياة، لأقاتلن معك.
١٩٤ - قال الكلبي: هو ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى بن قصي تنصر حتى استحكمت نصرانيته. ثم خرج إلى الشام. فمات هناك. وقال بعضهم: مات بمكة بعد المبعث، ودفن بها.
١٩٥ - وقال الواقدى: أقام ورقة على النصرانية، فكان يدعا القس. وعاش حتى بعث النبي ﷺ ، فلقيه ببعض طرق مكة، فقال له: يا محمد، إنه لم يبعث نبي إلا له آية وعلامة، فما آيتك؟ فدعى رسول الله ﷺ سمرة، فأقبلت تخد الأرض خدا. فقال ورقة: أشهد لئن أمرت بالقتال، لأقاتلن معك ولأنصرنك نصرا مؤبدا. ثم مات. فقال
أمر رسول الله ﷺ حين بدئ
١١٠١ - حدثني الوليد بن صالح، ثنا محمد بن عمر الواقدي، أنبأ هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم، عن أبيه قال: خرج رسول الله ﷺ إلى قبور الشهداء، ثم رجع معصوب الرأس، فلم يزل شاكيا حتى توفاه الله يوم الإثنين للنصف من شهر ربيع الأول، ودفن ليلة الأربعاء.
١١٠٢ - وروى الواقدي، عن ابن أبي الزناد (١) ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: أتى رسول الله ﷺ البقيع، فقلت: أين كنت يا رسول الله؟ فقال: إني أمرت أن أستغفر لأهل البقيع وأصلي عليهم. قال هشام: فبلغني أنه رجع موعوكا.
حدثني إبراهيم بن مسلم الخوارزمي، حدثني سويد الأنباري، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق عن الزهري أن النبي ﷺ خرج إلى بقيع الغرقد في جوف الليل، فاستغفر لأهله، ثم أصبح، فابتدى بوجعه من يومه ذلك.
١١٠٣ - وروى بعضهم أنه كانت لرسول الله ﷺ جارية يقال لها ربيحة، أخذها من سبي بني قريظة وجعلها في نخل له يدعى نخل الصدقة، وكان ربما قال عندها، فانصرف ذات يوم من عندها موعوكا، فأتى منزل ميمونة، ثم تحول إلى منزل عائشة فقبض فيه (٢) .
١١٠٤ - حدثني عبد الله بن أبي أمية، عن إبراهيم بن سعد، ثنا محمد بن إسحاق (١) ، عن عبد الله بن عمر بن علي، عن عبيد الله بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، عن أبي مويهبة مولى رسول الله ﷺ قال: أنبهني رسول الله ﷺ في الليل، فقال: يا با مويهبة، إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع، فانطلق معي. فانطلقت معه، فلما وقف بين أظهرهم قال: «السلام عليكم يا أهل المقابر، ليهنئ لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح الناس فيه. لو علمتم ما نجاكم الله منه! أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم، يتبع أولها آخرها (٢) . الآخرة شر من الأولى». ثم قال: «هل علمت يا با مويهبة؟ أني قد خيرت بين (٣) مفاتح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة، وبين لقاء ربي والجنة. واخترت لقاء ربي والجنة». ثم استغفر لأهل البقيع وانصرف. فبدئ رسول الله ﷺ بوجعه الذي قبض فيه حين أصبح.
١١٠٥ - وحدثني عبد الله بن أبي أمية، ثنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق (٤) ، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة قالت: رجع رسول الله ﷺ من البقيع حين استغفر لأهله، فوجدني وأنا أجد صداعا وأنا أقول: وارأساه. فقال: بل أنا وارأساه. ثم قال: ما ضرك لو (٥) مت قبلي، فقمت عليك وكفنتك، ثم صليت عليك ودفنتك. فقلت: كأني بك ولو فعلت ذلك قد رجعت إلى بيتي فأعرست فيه ببعض نسائك. قالت: فتبسم. وتتام به وجعه وهو يدور على نسائه حتى استعز به وهو في بيت ميمونة. قالت: فدعى نساءه فأستأذنهن في أن يمرض في بيتي، فأذن له. فخرج يمشي بين رجلين أحدهما الفضل بن العباس، ورجل آخر وهو تخط قدماه الأرض، عاصبا رأسه بخرقة، حتى دخل بيتى. قال عبيد الله، فحدثت ابن عباس بهذا الحديث، فقال: أتدري من الآخر؟ قلت: لا. قال: علي، ولكنها لا تقدر أن تذكره بخير وهي تستطيع.
حدثنا سعيد بن سليمان، ثنا الليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عائشة بمثله إلا أنه لم يذكر قول ابن عباس: «إنها لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع» .
١١٠٦ - حدثنا وهب بن بقية، ثنا يزيد بن هارون، أنبأ يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي أنه كان يدار برسول الله ﷺ في بيوت نسائه وهو مريض. فلما كان ذات يوم، قال: أين أنا غدا؟
فجعل يخبرنه. فقال بعضهن: إنما يسأل عن يوم ابنة أبي بكر. فأذن له، وقلن له: أنت في حل يا رسول الله، إنما نحن أخوات. فقال: في حل؟ قلن: نعم. فأخذ رداءه، ثم انطلق إلى منزل عائشة. فلم يزل عندها حتى قبضه الله.
١١٠٧ - حدثت عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق أنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا دير به على نسائه، يحمل في ثوب يأخذ بأطرافه الأربعة أبو مويهبة، وشقران، وثوبان، وأبو رافع مواليه.
١١٠٨ - حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن معمر، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن النبي ﷺ اشتكى شكوه الذي توفي فيه وهو في بيت ميمونة زوجته، حتى غمر من شدة الوجع. فاجتمع عنده عمه العباس، وأم سلمة زوجته، وأم الفضل بنت الحارث بن حزن أم عبد الله بن العباس، وأسماء بنت عميس فاستشاروا في لد رسول الله ﷺ حين غمر. فلدوه. فلما أفاق، قال: من فعل هذا بي؟ قالوا: يا رسول الله: إنا خشينا أن يكون بك ذات الجنب، فلددناك. فقال ﷺ : أنا أكرم عند الله من أن يبتليني بذات الجنب، ما كان الله ليعذبني بها. ثم قال: لا جرم لا يبقى في البيت أحد إلا التد، غير عمي، عقوبة لهم. قال أبو بكر بن عبد الرحمن: فالتدت ميمونة وهي صائمة لقول رسول الله ﷺ .
حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: اجتمعنا عند رسول الله ﷺ وهو ثقيل في بيت ميمونة، فقال نساؤكن بالحبشة- منهن أم سلمة، وأسماء ابنة عميس-: لدوه. فقلت: لا تفعلوا. فخالفوني، فلدوه. ثم أفاق، فقال: هذا عمل أم سلمة، وأسماء بنت عميس، هذا من دواء أهل الحبشة، لا يبقين في البيت أحد إلا لد، غير عمي. فلددت صفية بنت حيي، ولدتني فوجدت من ذلك حزا.
ولد بعضنا بعضا. وأقام في بيت ميمونة سبعة أيام.
حدثنا هشام بن عمار، ثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعيد (١) قال: حدثنا أن رسول الله ﷺ لما اشتد وجعه في بيت ميمونة زوجته، لد بالكسب والزيت. فلما أفاق: قال: من لدني؟ قالوا: عمك، وزينب بنت جحش، وعائشة. قال: من دلكم على هذا؟ قالوا: أسماء بنت عميس، وأم سلمة. قال: هذا طب جاءتا به من الحبشة حين هربتا بدينهما من قريش. وأمرهم جميعا، فالتدوا إلا العباس.
وروى الواقدي، عن معمر بن راشد، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن وغيره: أن الذي لد به رسول الله ﷺ عود هندي، وشيء من ورس، وشيء من زيت.
١١٠٩ - وحدثني عبد الله بن أبي أمية، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق (٢) ، عن الزهري عن أيوب بن بشير أن رسول الله ﷺ خرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر، فكان أول ما تكلم به أن صلى على أصحاب أحد واستغفر لهم. ثم قال: إن عبدا من عباد الله خيره الله بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عند ربه. ففهمها أبو بكر وعرف أنه يريد نفسه، فبكى وقال: نحن نفديك بأنفسنا وأموالنا وأبنائنا. ثم قال: انظروا هذه الأبواب الشاخصة- أو الشارعة، أو كلمة نحوها- فسدوها إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم أحدا كان أفضل عندي يدا في الصحبة منه.
حدثني هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين، أنبأ الأوزاعي، عن أسامة بن زيد، عن عكرمة قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ ذات يوم: إن عبدا خير بين الدنيا والآخرة. ففطن أبو بكر، فبكى. فقال له أبو سعيد الخدرى: يا با بكر، ما يبكيك من عبد خير بين الدنيا والآخرة فاختار الآخرة؟ فنطر النبي ﷺ إلى أبي بكر، فقال: إن أمنكم علي بصحبته، وذات يده لابن أبي قحافة، سدوا كل خوخة إلى المسجد إلا خوخة أبي بكر.
حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي، ثنا أبو داود الطيالسي، أنبأ شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن عروة، عن عائشة قالت: كنا نحدث أن النبي ﷺ لا يموت حتى يخير بين الدنيا والآخرة: فلما اشتكى رسول الله ﷺ وجعه الذي قبض فيه عرضت له بحة (١) ، فسمعته يقول: «بل الرفيق الأعلى مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين» ، فعلمت أنه خير فاختار ما عند الله.
١١١٠ - حدثني عبد الله بن أبي أمية، عن إبراهيم بن سعد، عن محمد بن إسحاق (٢) ، عن الزهري، عن عبد الله بن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ استغفر لأصحاب أحد، ثم قال: يا معشر المهاجرين، استوصوا بالأنصار خيرا فإن الناس يزيدون والأنصار على هيئتهم لا يزيدون، إنهم عيبتي التي آويت إليها، فأحسنوا إلى محسنهم، وتجاوزوا عن مسيئهم.
١١١١ - حدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن محمد بن عبد الله (١) ، عن الزهري أن الله عز وجل خير نبيه بين خزائن الدنيا والخلود فيها ثم الجنة، وبين الموت ولقاء ربه والجنة، فاختار لقاء ربه، وجعل يقول: «الرفيق الأعلى، الرفيق الأعلى» .
حدثني أبو الحسن المدائني، عن خباب بن موسى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: لما احتضر رسول الله ﷺ ، أتاه جبريل عليه السلام ، فخيره بين البقاء في الدنيا والمصير إلى رحمة ربه، فجعل يقول: «بل الرفيق الأعلى» ، حتى قضى ﷺ .
حدثني عبد الله بن أبي أمية أبو عمرو، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق (٢) ، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: سمعت عائشة تقول: كنت أسمع رسول الله ﷺ كثيرا يقول: إن الله لم يقبض نبيا قط حتى يخيره، فلما احتضر رسول الله ﷺ ، كانت آخر كلمة سمعتها منه: «الرفيق الأعلى من الجنة» ، فقلت: إذا والله لا يختارنا، وعرفت أنه الذي كان يقول لنا إن نبيا لا يقبض حتى يخير.
حدثنا عمرو بن محمد الناقد، ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله، عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول عند وفاته: اللهم اغفر لي وألحقني بالرفيق.
حدثنا شريح، ثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة قال، قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: مات رسول الله ﷺ في بيتي في يومي وليلتي، وبين سحري ونحري (١) ، ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب فنظر إليه حتى ظننت أن له فيه حاجة، فمضغته وطيبته ودفعته إليه، فاستن (٢) أحسن ما رأيته استن قط، ثم ذهب يرفعه فسقطت يده، فأخذت أدعو دعاء كان يدعو به إذا مرض فلم يدع به في مرضه ذلك ورفع بصره إلى السماء وقال: «الرفيق الأعلى» ، ثم فاضت نفسه، فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا.
حدثني روح بن عبد المؤمن، ثنا القعنبي، ثنا مالك بن أنس (٣) ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ٢٦٥٠/ قالت: سمعت النبي ﷺ وهو مستند إلى صدري، وقد أصغيت إليه، يقول: اللهم اغفر لي وارحمني وألحقنى بالرفيق (الأعلى) (٤) .
١١١٢ - حدثني محمد بن سعد (٥) ، عن الواقدي، عن معمر ومالك، عن الزهري قال: دخلت أم بشر بن البراء بن معرور على النبي ﷺ فقالت: ما رأيت مثل هذه الحمى التي عليك، فقال: «إن الله يضاعف الأجر كما يضاعف البلاء. هي من الأكلة التي أكلتها وابنك من الشاة بخيبر. فهذا أوان انقطع أبهري» .
١١١٣ - حدثني محمد بن سعد (٦) ، عن الواقدي، عن معمر ومالك (٧) ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يقرأ في مرضه على نفسه بالمعوذات (٨) .
حدثني عمرو بن حماد بن أبي حنيفة، عن مالك بن أنس (١) ، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: إن رسول الله ﷺ إذا اشتكى قرأ بالمعوذتين (٢) على نفسه وتفل، فلما اشتد به الوجع الذي توفي فيه كنت أقرأ عليه المعوذتين وأمسحه بيده، رجاء بركتهما.
حدثني روح بن عبد المؤمن، ثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء، عن عائشة قالت: كنت أعوذ رسول الله ﷺ بشيء كان جبريل يعوذه به، وكنت أسمعه يتعوذ به إذا اشتكى، فقال: ارفعي رقاك عني، فإنما كانت تنفعني وأنا في المدة.
· · · · · · · · · · · · · · · ·