السيرة النبوية
EN
السيرة ابحث في السيرة EN

إسلام فروة بن عمرو الجذامي

تقرأ في محمد بن يوسف الصالحي الشامي، ت ٩٤٢هـ، نص واحد في هذا الحدث الطبعة: تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض، دار الكتب العلمية، بيروت، الطبعة الأولى ١٤١٤ هـ

الباب السادس والسبعون في وفود فروة بن عمرو الجذامي صاحب بلاد معان بإسلامه على رسول الله صلى الله عليه وسلم

٧/٣٩١٧/٣٩١

قال ابن إسحاق: وبعث فروة بن عمرو الجذامي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا بإسلامه، وأهدى له بغلة بيضاء، وكان فروة عاملا لقيصر ملك الروم على من يليه من العرب، وكان منزله معان وما حولها من أرض الشام. فلما بلغ الروم ذلك من أمر إسلامه طلبوه حتى أخذوه فحبسوه عندهم فقال في محبسه شعرا على قافية النون وهو ستة أبيات: طرقت سليمي موهنا أصحابي ... والرّوم بين الباب والقروان صدّ الخيال وساءه ما قد رأى ... وهممت أن أغفي وقد أبكاني لا تكحلنّ العين بعدي إثمدا ... سلمى ولا تدننّ للإتيان ولقد علمت أبا كبيشة أنني ... وسط الأعزة لا يحصّ لساني فلئن هلكت لتفقدنّ أخاكم ... ولئن بقيت لتعرفنّ مكاني ولقد جمعت أجلّ ما جمع الفتى ... من جودة وشجاعة وبيان فلما أجمعت الروم على صلبه على ماء لهم بفلسطين يقال له عفراء قال: ألا هل أتى سلمى بأنّ حليلها ... على ماء عفرى فوق إحدى الرّواحل على ناقة لم يضرب الفحل أمّها ... مشذّبة أطرافها بالمناجل فزعم الزّهريّ بن شهاب أنهم لما قدّموه ليقتلوه قال: أبلغ سراة المسلمين بأنّني ... سلم لربّي أعظمي ومقامي ثم ضربوا عنقه وصلبوه على ذلك الماء، والله تعالى أعلم.